الشيخ علي الكوراني العاملي
122
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية ! ولذلك يجب على المسلمين أن يسامحوا الصحابة لخروجهم على خلافة أهل البيت ( عليهم السلام ) وظلمهم لعلي ( عليه السلام ) ، ولعنه على المنابر ، وقتلهم لآله تحت نجوم السماء ! والثاني : أن معاوية ستر وسور للصحابة ، فيجب على المسلمين أن يقفلوا باب البحث العلمي والاجتهاد فيه ، ويقبلوه على علاته وسيئاته وبدعه في الدين ! لأن الذي يبحث في آيات القرآن وأحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ونصوص التاريخ في معاوية : ( لا يعلل كلامه في معاوية بشئ إلا ويلزمه مثل هذا في غيره ) ! لأن نقاط الضعف في معاوية موجودة بعينها أو بمثلها في عثمان وأبي بكر وعمر ! وهنا ، ينبغي أن نشكر هذا الوهابي المحب لمعاوية ، لأنه قدم إلى المسلمين حقائق مهمة عن إمامه : 1 - فهو شخصيته ضعيفة لا تصمد أمام البحث العلمي والميزان الإسلامي ، وهذا هو السبب الذي جعلهم يحرِّمون البحث فيه ! 2 - أن معاوية الشخصية المهلهلة الضعيفة ، عباءة ضرورية يحتاج إليها المسلمون لتغطية عثمان وعمر وأبي بكر ، فكشفها يوجب انهيارهم لأن أدلة الانهيار فيهم واحدة والباحث : ( لا يعلل كلامه في معاوية بشئ إلا ويلزمه مثل هذا في غيره ) ! فاعرفوا قدر معاوية أيها المسلمون ، وأنه حجر الزاوية في عقيدتكم ، وكل الصحابة ( غير العترة طبعاً ) يحتاجون إلى أن يتغطوا بعباءته ، وإلا لانكشفوا وانهاروا ! * *